التخطي إلى المحتوى

بالرغم من العثور على بكتيريا “الليجيونيلا” الخطيرة في نظام المياه بالسفينة، فإن بعض طالبي اللجوء في بريطانيا، قضوا 4 أيام على متن البارجة “بييي ستهكولوم” (Bibby Stockholm) الراسية في ميناء بورتلاند، في واقعة أثارت الكثير من الجدل في المملكة المتحدة.

ويمكن أن تسبب بكتيريا الليجيونيلا، التي توجد بشكل شائع في الماء، نوعاً خطيراً من عدوى الرئة يُعرف باسم “داء الفيالقة”.

وبحسب موقع “مايو كلينك” الطبي، فإن داء الفيالقة يعد “من أشد أشكال التهاب الرئة”، والذي يصاب به معظم الناس عن طريق استنشاق بكتيريا “الليجيونيلا” الموجودة بالماء أو التربة. ويؤثر بشكل واضح على كبار السن والمدخنين والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. 

كما تسبب نفس البكتيريا حمى بونتياك، وهو مرض أخف وطأة وشبيه في أعراضه بالإنفلونزا.

وعادةً ما تُشفى حمى بونتياك من تلقاء نفسها، لكن داء الفيالقة غير المعالَج يمكن أن يكون قاتلًا.

وعلى الرغم من أن علاج “الفيالقة” بالمضادات الحيوية دون تأخير عادةً ما يُكون كافيا للقضاء عليه، فإن بعض الأشخاص يواجهون مشكلات صحية حتى بعد انتهاء العلاج.

ووفقا لموقع شبكة “سكاي نيوز” البريطانية، فإن مجلس مدينية دورست أعلن أنه “تم إخطار متعاقدي وزارة الداخلية بنتائج فحص نظام المياه، الإثنين، لكن القاطنين على السفينة، البالغ عددهم 39 شخصا، غادورا العبارة، الجمعة، كإجراء احترازي”.  

ومع ذلك، قال مصدر حكومي لشبكة “سكاي نيوز” أن “وزارة الداخلية لم تتلق سوى إخطارًا كتابيًا بشأن بكيتريا الليجيونيلا مساء الأربعاء”.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية أنه “لم تظهر أي أعراض للمرض على أي من طالبي اللجوء، الذين كانوا متواجدين على متن السفينة”.

من جانبها أعدت شبكة “سكاي نيوز ” البريطانية جدولًا زمنيًا  منذ وقت اكتشاف بكتيريا الليجيونيلا على البارجة، إلى حين موعد إجلاء قاطنيها.

الثلاثاء 25 يوليو

أخذقسم الصحة البيئية في مجلس دورست عينات من المياه من البارجة  “بيبي ستوكهولم”، وأرسلها إلى وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة لإجراء اختبارات عليها في مرفق المختبر البيئي، علما أن تلك الفحوصات تستغرق 10 أيام على الأقل.

الإثنين 7 أغسطس

تلقى مجلس  مدينة دورست نتائج الاختبارات الأولية، وهو نفس اليوم وصلت فيه أول دفعة من اللاجئين للإقامة في العبارة،  والمكونة من 15 شخصا.

وقال مجلس دورست إنه أبلغ شركتي “CTM” و”Landry & Kling”، المتعاقدتين مع وزارة الداخلية لإدارة شؤون العبارة، بنتائج الاختبارات في نفس اليوم.

وقال متحدث باسم المجلس، إنه “ليس من مسؤولية المجلس إخبار وزارة الداخلية بشأن الليجيونيلا، لأن ذلك يقع على عاتق المتعاقدين”.

الثلاثاء 8 أغسطس

التقى فريق الصحة البيئية في مجلس دورست بمقاولي البارجة “لمزيد من مناقشة النتائج”، فيما قال المجلس إن مسؤولا في وزارة الداخلية قد جرى “إبلاغه شفهيا بنتائج الاختبارات”.

في المقابل، نفى مصدر حكومي لشبكة “سكاي نيوز” وجود سجل لتلك المحادثة، وتزامن ذلك مع وصول عدد قليل آخر من طالبي اللجوء إلى “بيبي ستوكهولم” في ذات اليوم.

الأربعاء 9 أغسطس

قام موظفون من مجلس مدينة دورست بزيارة البارجة مرة أخرى لأخذ المزيد من العينات، وم ثم إبلاغ وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة بـ”القلق بشأن إجراءات الوقاية”.

وأكدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أن مجلس مدينة دورست اتصل بها مساء الأربعاء، كما علمت سكاي نيوز  أن أول إخطار مكتوب إلى وزارة الداخلية كان قد وصل في ذلك المساء.

الخميس 10 أغسطس

عقدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة “اجتماع إدارة الحوادث” بين مجلس دورست ووزارة الداخلية والشركات المتعاقدة، بالإضافة إلى ممثلين من هيئة الصحة الوطنية.

خلص الاجتماع إلى أنه “لا ينبغي السماح لمزيد من الركاب بالصعود إلى السفينة، أثناء إجراء تقييم للمخاطر”، وجرى إرسال تلك التوصيات عبر خطاب مكتوب إلى وزارة الداخلية.

وعقد الاجتماع الثاني لإدارة الحوادث وتقييم المخاطر في فترة ما بعد الظهر، حيث قالت الحكومة البريطانية إنها تلقت نصائح من قبل  وكالة الأمن الصحي بإخراج الأشخاص الستة الذين صعدوا البارجة في ذلك اليوم.

ولم يُتخذ قرار بإبعاد جميع الأفراد الـ 39 “كإجراء وقائي مؤقت إضافي” حتى اليوم التالي.

الجمعة 11 أغسطس

لم يتم إجلاء طالبي اللجوء من البارجة حتى الجمعة، وذلك بعد 4 أيام من إعلان مجلس دورست أنه أبلغ مقاولي السفينة بنتائج “اختبار الليجيونيلا”.

وقال مجلس دورست إنه اتبع “الإرشادات الفنية المناسبة طوال الوقت بشأن ما يجب القيام به عند تلقي عينة إيجابية من الليجيونيلا”.

وقالت شركة “Landry & Kling”، إحدى مقاولي البارجة، إنها “تعمل عن كثب مع السلطات المحلية لضمان أن حلول الإسكان آمنة ومناسبة للمتواجدين في البارجة”.

وأوضحت الشركة أنها وشركاءها في المشروع “اتبعوا جميع التوصيات المكتوبة التي قدمها مجلس دورست للصحة البيئية”.

وكان متحدث رسمي قد قال في وقت سابق إن صحة ورفاهية من كانوا على متن السفينة “هي أولويتنا القصوى”.