التخطي إلى المحتوى


© Reuters.

Investing.com – يبدو أن انخفاض الجنيه بحوالي 75% منذ بداية التعويم الأول في العام الماضي ليس كافيًا.. حيث تتجه توقعات البنوك العالمية إلى ترجيح مزيد من التراجع في القريب العاجل.

اقرأ أيضًا: 

وانخفض الجنيه المصرى منذ قرار التعويم الأول في العام الماضي وتحديدًا في 21 مارس 2022 من مستويات 15.70 جنيه للدولار إلى مستويات 27.25 جنيه للدولار بتراجع بلغت نسبته حوالي 73%.

وفي مذكرة بحثية حديثة رفع بنك HSBC توقعاته لسعر مقابل الجنيه، مرجحا أن يسجل على المدى القريب 32.5 جنيه في المتوسط مقارنة بـ 26 جنيها في توقعات سابقة.

وأوضح التقرير أن استمرار انخفاض الجنيه على المدى القريب يرجع إلى زيادة احتياجات التمويل العالية للغاية من الدولار وتدفقات رأس المال المنخفضة نسبيًا في هذه الفترة.

السر وراء الهبوط المستمر للجنيه المصري..ما هي حدوده الدُنيا؟

خسائر التعويم

  • التعويم الأول.. نوفمبر 2016 انخفض الجنيه من مستويات 8.88 جنيه دولار إلى مستويات 15.77 جنيه للدولار بتراجع 78%.

  • التعويم الثاني.. مارس 2022 انخفض الجنيه من مستويات 15.77 جنيه للدولا إلى مستويات 19.7 جنيه للدولار بتراجع 25.4%.

  • التعويم الثالث.. أكتوبر 2022 انخفض الجنيه من مستويات 19.7 جنيه للدولار إلى مستويات 24.7 جنيه للدولار بتراجع 25.4%

  • التعويم الرابع.. يناير 2022 انخفض الجنيه من مستويات 24.7 جنيه للدولار إلى مستويات 27.25 جنيه للدولار بتراجع 10.4%.

اقرأ أيضًا..

75% لا تكفي

وأدت الموجة الثالثة من الانخفاضات الحادة في أسعار صرف الجنيه خلال الأيام الأولى من عام 2023 إلى ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 27.25 جنيهًا في نهاية التعاملات يوم 5 يناير ليصعد الدولار نحو 75% من مارس الماضي.

جاء ذلك بعدما تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في خروج استثمارات غير مباشرة من مصر بقيمة 22 مليار دولار خلال أول 6 شهور من 2022 وفقا لتصريجات حكومية في وقت سابق.

جولة جديدة

وقال بنك اتش إس بي سي، تشكل الجولة الحالية لتخفيض قيمة العملة جزءًا من حملة متوقعة منذ فترة طويلة لإعادة موازنة الحسابات الخارجية لمصر بعد الصدمات الخارجية في العام الماضي.

وأضاف بنك اتش إس بي سي أن قرار رفع سعر الفائدة جاء لاستيعاب خفض سعر الصرف حيث قرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة بمقدار 3% في ديسمبر الماضي.

ولفت البنك إلى أن المركزي المصري أبقى على معدل التضخم على المدى القريب بنسبة 7% (+/- 2) مستهدفا نزوله إلى 5% بزيادة أو نقصان 2% خلال الربع الرابع من 2026.

نقطة التوازن

وأشار اتش إس بي سي إلى أن مصر سعت خلال الأسابيع الأخيرة إلى تنفيذ برنامج لإعادة تحقيق نقطة التوازن المعقدة ، تضمنت حصولها على موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في وقت متأخر من شهر ديسمبر الماضي على ضخ قرض لمصر بقيمة 3 مليارات دولار.

وأعلن الصندوق الموافقة الفورية على تحويل أول دفعة بقيمة 347 مليون دولار لمصر، وهو ما يفتح الطريق أمام 3 مليارات دولار كدعم تمويلي آخر متوقع من مصادر متعددة الأطراف قبل نهاية السنة المالية في يونيو.

و يدرس صندوق النقد الدولي طلب مصر بالحصول على مليار دولار من صندوق الاستدامة التابع له، بالإضافة إلى تجديد ودائع دول مجلس التعاون الخليجي في البنك المركزي.

إضافة إلى ضخ ملياري دولار أمريكي كاستثمار أجنبي في برنامج طرح عدد من الأصول والحصص الحكومية في مصر، وفقًا لتقرير بنك اتش إس بي سي.

سعر مرن

وقال بنك اتش إس بي سي إلى أن البنك المركزي بدأ في التحول إلى سعر صرف مرن كما جاءت في بيان صندوق النقد الدولي، وقد ظهر ذلك من خلال تمويل الاعتمادات المستندية للإفراج عن البضائع المكدسة في الموانئ.

وأعلن المركزي المصري اتباع سياسة سعر صرف مرتين الأولى في مارس ورفع الفائدة آنذاك 200 نقطة أساس والثانية في أكتوبر 2022 ورفع الفائدة حينها 300 نقطة أساس.

ضغوط

توقع بنك اتش إس بي سي أن يستمر إرث السياسات المتشددة السابقة أيضا خلال العام الجديد 2023 في إلقاء عبء ثقيل على العملة المصرية، مع وجود نظرة مستقبلية على المدى القريب لا تزال صعبة.

ولفت بنك اتش اس بي سي إلى أن صافي الأصول الأجنبية من فائض قليل في بداية عام 2022 إلى عجز قدره 22 مليار دولار في نهاية عام 2022.

وقال بنك اتش اس بي سي تواجه مصر جدولًا صعبًا لسداد الديون الخارجية، والتي تشمل سداد سندات بقيمة 1.25 مليار دولار في الربع الأول.

وفقًا للبنك يمثل الجزء الأكبر من مدفوعات مصر للكيانات متعددة الأطراف بقيادة صندوق النقد الدولي والتي بلغت 2.5 مليار دولار هذا العام و15 مليار دولار قبل نهاية عام 2026.

مما يعني أن مصر يجب أن تدفع لصندوق النقد الدولي ما لا يقل عن 10 مليارات دولار أكثر مما تحصل عليه خلال برنامج EFF الجديد بحسب بنك إتش إس بي سي (LON:).

26.2 مليار في العام الماضي

وكشفت النشرة الشهرية للمركزي المصري أنه تم سداد أقساط وفوائد بقيمة 26.2 ملیار دولار 2022، في حين بلغت الأقساط المسددة خلال العام المالى قبل الماضي نحو 21.7 ملیار دولار.

ووفقًا لمسؤولين حكوميين فقد سددت مصر سددت مدفوعات مرتبطة بالمديونية الخارجية خلال ديسمبر الماضي، بلغت نحو مليار دولار.

فيما كانت قد سددت نحو 1.5 مليار دولار في نوفمبر السابق ليصل إجمالي سداد الالتزامات الخارجية إلى 2.5 مليار دولار خلال شهرين.

اقرأ أيضًا..

 التضخم والفائدة

وتوقع بنك إتش إس بي سي أن يتحرك مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي فوق 25% في الربع الأول من هذا العام ولا ينخفض إلى ما دون 20% على أساس سنوي حتى العام المقبل، ورفع الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس.

ومن المرجح أن تظل التدفقات التجارية والخاصة بالدولار إلى الأصول بالجنيه المصري منخفضة على الرغم من ارتفاع العائدات، كما سيؤدي تعطيل الوصول إلى المدخلات المستوردة لتقليص قدرة الشركات على التصدير.

وقال بنك اتش اس بي سي من المحتمل أيضًا أن يظل الوصول إلى سوق السندات الدولية أمرًا صعبًا حتى تتقلص ضغوط العملات الأجنبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *