التخطي إلى المحتوى

وطنية – حاصبيا – افتتح “مركز العرقوب للرعاية الصحية الأولية” – كفرحمام بعد تأهيله وتجهيزه بالمعدات اللازمة، كثمرة للتعاون بين دار الإفتاء في حاصبيا – مرجعيون و”مؤسسة عامل الدولية” والبلديات وبإشراف وزارة الصحة العامة. المهمة الرئيسة للمركز هي خدمة أهالي وسكان منطقة العرقوب وكل بلداتها (14 بلدة) عبر برامج صحية واجتماعية تنموية تنفذها “مؤسسة عامل الدولية” وهدفها توفير الوصول إلى الحقوق الأساسية وصون كرامة الناس في مواجهة الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان.

 

فمنذ أيار 2021، وبناء على الحاجات التي عبر عنها سكان المنطقة والجهات الفاعلة المعنية، تولت مؤسسة “عامل” إعادة تأهيل وتجهيز المركز، بدعم من شركائها، وهو اليوم يوفر أفضل البرامج الصحية والاجتماعية لـ1200 مريض  بشكل شهري من اللبنانيين والسوريين، بما في ذلك الاستشارات الطبية التخصصية، الاضافة إلى توفير الأدوية الأساسية. كما ينفذ المركز برنامجا برعاية مرضى الأمراض المزمنة من خلال الكشف المجاني وتوزيع الأدوية (السكري، الضغط، الخ)، بالاضافة إلى المختبر وقسم للأشعة الذي تم تأهيله أخيرا، هذا إلى جانب أنشطة برنامج مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي. وقد أضحى هذا المركز جزءا من شبكة مراكز الصحة الأولية التابعة لوزارة الصحة العامة اللبنانية من خلال إعادة التأهيل وعملية التصنيف accreditation.

 

حضر حفل الافتتاح النائب قاسم هاشم، مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي ورئيس اتحاد بلديات العرقوب السيد محمد صعب وممثل بلدية كفرحمام حسيب عبد الحميد ورئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري ورئيس بلدية الخيام المهندس عدنان عليان ورئيس بلدية إبل السقي السيد سميح البقاعي ورئيس بلدية راشيا الفخار سليم يوسف، ووفد من قوات الطوارئ الدولية، ممثلين عن الكتيبة الهندية وعن وحدتي التعاون المدني والمشاريع في الكتيبة الاسبانية، والسيدة رنا رعد ممثلة شبكة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة وفاعليات وطنية من ضمنهم القاضي اسماعيل دلي والسيد رياض القلوط والسيد رضا اسماعيل والمهندس خالد سويد، حيث كان في استقبالهم الدكتور كامل مهنا رئيس مؤسسة عامل الدولية والدكتور ابراهيم بيضون والأستاذ أحمد عبود والأستاذ زكي طه، وأعضاء اللجنة الصحية.

دلي

قدم عبود الحضور، وتخلل الافتتاح كلمة للمفتي دلي، أثنى فيها على “دور مؤسسة عامل التاريخي في النضال الإنساني والرؤية التي تعمل من خلالها لتمكين الناس، عبر بناء الشراكات الفاعلة مع الجهات المحلية والفاعلة بما فيه من مصلحة للناس”.

 

واعتبر أن “هذا المركز سيكون سندا لأبناء قرى العرقوب في مواجهة الظروف التي تمر بهم اليوم”، مؤكدا أن “دار الإفتاء من خلال تعاونها مع عامل إنما تقوم بواجبها من أجل حماية الناس وحقهم بالصحة”.

 

كما كانت مداخلات لكل من ممثل بلدية كفر حمام حسيب عبد الحميد ورئيس اتحاد البلديات السيد محمد صعب ورئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري، تمحورت حول “ضرورة صون حق الناس في الرعاية الصحية لمواجهة المآسي والصعوبات في ظل الوضع الاقتصادي وتفشي جائحة كوفيد – 19 والضغط الهائل على المؤسسات الصحية في البلاد، وأهمية التعاون بين البلديات والمؤسسات الإنسانية والوزارات الذي يعطي لأي مشروع قدرة على الاستمرارية والعطاء”.

 

رعد

وأعلنت رنا رعد خلال كلمتها “إدخال مركز العرقوب ضمن شبكة الرعاية الصحية الأولية للتصنيف ونظام الجودة”، وأشادت بـ “الجهود التي أنجزت هذا الأمر من خلال تحسين وتأهيل برامجه ومعداته وخدماته على أكمل وجه”.

مهنا

بدوره شكر مهنا “الذين عملوا من أجل إعادة إطلاق هذا المركز الذي وصفه بشريان حياة لمنطقة العرقوب”، مشيرا إلى أن “افتتاح هذا المركز، يأتي استكمالا لجهود مؤسسة عامل والتزامها النضال من أجل قضايا الناس، وتأمين حقوقهم الاساسية”.

 

أضاف: “إن مؤسسة عامل الجمعية المدنية غير الطائفية، التي تعمل على تعزيز إنسانية الإنسان بمعزل عن خياراته أو انتماءاتهم السياسية والدينية والجغرافية، حاضرة في منطقة العرقوب منذ أكثر من 40 عاما للقيام بدورها، وتؤمن بأهمية التعاون مع المؤسسات الرسمية والعمل تحت إشرافها وليس أن تكون بديلة عنها، وهي ملتزمة ومستمرة بالعمل مع كل الفاعلين المحليين ومع وزارة الصحة في كل الظروف”.

 

وحيا “جهود دار الإفتاء واتحاد بلديات المنطقة على جهودهم من أجل إحياء هذا المركز لصالح الفئات الشعبية، ومساهمة كل منهم على طريقته في تسهيل الإجراءات اللوجستية لإعادة افتتاح المركز ووضع الثقة بمؤسسة عامل لتعميم تجربتها التنموية – الانسانية في باقي المناطق على منطقة العرقوب”، لافتا إلى أن “بناء دولة العدالة الاجتماعية التي نحلم بها في لبنان تبدأ في تأمين حقوق الناس وصون كرامتهم وهو ما تقوم به عامل بشكل تدريجي منذ 40 عاما”.

 

ختاما جال الحاضرون في أقسام المركز واستمعوا إلى شرح الفريق حول البرامج الصحية والاجتماعية التي تنفذ بشكل يومي داخل المركز.

 

يذكر أن المركز يضاف إلى شبكة “عامل” المؤلفة من 30 مركزا صحيا – اجتماعيا و6 عيادات نقالة ووحدتي تعليم جوالتين ووحدة متجولة خاصة بالأطفال في حال الشارع وفرق تدخل سريعة لمتابعة كبار السن ومصابي كوفيد – 19، منتشرة في المناطق الشعبية في لبنان، بقيادة 1400 متفرغ ومتطوع، وضعوا جميعهم في حال تأهب وجهوزية لمواجهة الظروف التي يمر فيها لبنان، للتضامن مع الناس وحماية النسيج الاجتماعي من التفكك.

                   ================= ج.س

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *