التخطي إلى المحتوى


© Reuters.

Investing.com – تجددت مخاوف الأسواق بشأن عودة نبرة التشديد من جديد إلى حديث الفيدرالي الأميريكي بعد فترة وجيزة من الهدوء دفعت الأسواق للتفاؤل.

وفي الأسبوع الماضي خرجت العديد من البيانات الإيجابية التي جاءت أعلى من التوقعات لتزعزع توقعات الأسواق بشأن تسعير الفائدة، والتي انعكست على التقلبات العنيفة التي شهدها والدولار والأسهم.

وبعد فترة ليست بالطويلة سعرت خلالها الأسواق خطوة الفيدرالي المقبلة بزيادة في حدود 50 نقطة أساس.. يبدو أن احتمالات زيادة سابعة بواقع 75 نقطة بدأت تجد لنفسها موطئ قدمًا.

5% ليست كافية

يقول خبراء جي بي مورغان (NYSE:) من الممكن أن يقرر بنك الاحتياطي الفيدرالي أن 5٪ ليست كافية تقريبًا وربما تتجاوز الفائدة على الأموال الفيدرالية تلك المعدلات.

سيكون هذا هو الحال إذا استمر الاقتصاد الأمريكي في النمو بوتيرة قوية ولم يهدأ التضخم بشكل كبير في ظل فشل زيادات الفيدرالي عن مواجهة الأزمة.

جي بيه مورغان.. سيناريو 2000

قرر الاستراتيجيون في جي بي مورغان بقيادة نيكولاوس بانيجيرتزوجلو طرح هذا السيناريو الجديد، حيث سيرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي إلى 6.5٪ خلال النصف الثاني من عام 2023.

وفي مذكرة بحثية، أشار فريق جي بي مورغان أنه بات يرجح حدوث هذا السيناريو بنسبة 28%، وقال فريق الخبراء الاستراتيجيين في البنك أن تسعير السوق تمنح هذا الاحتمال فرصة 10٪.

هرمجدون.. هل يتكرر؟

يُنظر إلى هذا السيناريو على نطاق واسع على أنه سيناريو “هرمجدون” نظرًا لأن ارتفاع الفائدة إلى تلك المستويات أعقبه انهيار عنيف لسوق الأسهم.

يقول خبراء جي بي مورغان: “بعد المرة الأخيرة التي كان فيها سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 6.5٪ كان في عام 2000، تبع ذلك المستوى من أسعار الفائدة خسائر فادحة للغاية لأسواق المخاطرة في ذلك الوقت”.

لكن فريق جي بي مورغان لم يتوقع أن تحدث معركة هرمجدون الفعلية في الأسواق المالية مرة أخرى، وأشاروا إلى أن الطلب على السندات قد انهار بالفعل، ومن المتوقع أن يظل ضعيفًا مع انخراط البنوك المركزية في التشديد الكمي.

يقول الخبراء: “في رأينا لا يوجد شك في أن معدلات الفائدة عند 6.5٪ ستكون سلبية بالنسبة لمعظم فئات الأصول بما في ذلك الأسهم والسندات والائتمان، إلا أنه من المرجح أن يكون الجانب السلبي النهائي محدودًا بدرجة أكبر مما قد توحي به هرمجدون”.

الأسواق والسقوط

يقول خبراء جي بي مورغان: “هذا الطلب الضعيف بشكل غير مسبوق والمتوقع لعام 2023 يرفع عقبة أن الطلب من شأنه أن يسجل مفاجأة سلبية كبيرة أخرى في عام 2023 ويزيد من خطر حدوث مفاجأة صعودية”.

ويقول الخبراء: “رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة إلى 6.5٪ سيكون له تداعيات كبيرة على المدى القصير لمنحنى عائد .

خلفية غير متكافئة

يقول المحللون: “كل مؤشرات الطلب على الأسهم هذه تقف عند مستويات منخفضة إلى حد ما، مما يخلق خلفية غير متكافئة، حيث يبدو أن هناك تراجعًا كبيرًا آخر أقل احتمالية بكثير لعام 2023”.

يأتي ذلك بعدما لاحظوا بالفعل أن مؤشر S&P 500 لم يتغير بشكل أساسي خلال الأشهر السبعة الماضية، حتى مع ارتفاع أسعار الاحتياطي الفيدرالي إلى 5٪ من حوالي 3٪ في مايو.

طمأنة الفيدرالي

قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي الأمريكي قد يخفض وتيرة رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن في ديسمبر.

ويعقد الفيدرالي الأمريكي اجتماعا في يومي 13 و14 ديسمبر المقبل لبحث مصير أسعار الفائدة، ورغم تهدئة الأسواق، إلا أن باول قالها صراحة أن مكافحة التضخم لم تنته بعد.

وأصبح من غير المستبعد حدوث تحول في سياسة البنك الفيدرالي، حيث بات من الممكن زيادة بنسبة 0.75٪ الأسبوع المقبل بدلاً من 0.50٪.

عودة القلق

وكان الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة للمرة السادسة على التوالي في بداية نوفمبر الجاري وذلك بنسبة 0.75% للمرة الرابعة على التوالي.

وجاءت بيانات التوظيف الأمريكي قوية مع ارتفاع مفاجئ لمؤشر مدير المشتريات تزامنًا مع تحسن ثقة المستهلك، وكلها بيانات تمنح الفيدرالي ثقة أن الاقتصاد لا يزال بعيدًا عن فخ الركود.

وحتى الآن تتجه توقعات الأسواق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيواصل رفع سعر الفائدة على سياسته حتى يصل إلى 5٪، قبل أن يتوقف لبعض الوقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *