التخطي إلى المحتوى

أثارت أنباء تنازل شركة توتال إنرجي عن حصتها في المربع 9 أمام سواحل لبنان، الكثير من اللغط، إذ يأتي في وقت تترقب فيه الأوساط بدء عمليات التنقيب عن النفط والغاز بعد قرار ترسيم الحدود مع إسرائيل.

ووافقت حكومة تصريف الأعمال اليوم الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول على قرار بالتنازل عن حصة الشركة الفرنسية البالغة 40% في تحالف استكشاف الكتلة البحرية 9 اللبنانية لشركة داجا 215.

وقال وزير الطاقة في تصريف الأعمال وليد فياض، إن القرار كان “انتقالًا، سنتفاوض خلاله على دمج المشغّل الدولي، الذي من المحتمل أن يكون شركة قطر للطاقة”، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

أسباب التنازل

كشفت مصادر أن شركة توتال إنرجي لم تتنازل عن حصتها البالغة 40% في التحالف الذي يُفترض أن يعمل في المربع رقم 9، بل قامت بنقلها إلى شركة تابعة لها تدعى داجا 215، بحسب صحف محلية لبنانية.

وأشارت المصادر إلى أن الشركة الفرنسية كان يفترض أن تعمل في المربع رقم 9 من خلال شركة توتال ليبانون، وهي شركة تابعة لتوتال الأم، ولكنها مسجلة في لبنان.

وقالت المصادر: “بموجب اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل لا يحقّ للشركة اللبنانية العمل في المربع رقم 9، وتحديدًا بقعة قانا، منعًا لأيّ تطبيع، ولذلك نُقِلت الحصة لشركة أخرى تابعة لشركة توتال إنرجي غير مسجلة في لبنان”.

دخول قطر للطاقة

حوَّلَ لبنان حصة “نوفاتك” الروسية، والتي تبلغ 20% من تحالف استكشاف المربع 9 التي آلت إليه بشكل مؤقت، الى “داجا 215” المملوكة لشركة توتال إنرجي.

ويخطط لبنان أن تتحول الحصة لاحقًا إلى مشغّل عالمي ينضم للتحالف خلال مهلة 3 أشهر.

شعار شركة قطر للطاقة

وتسلّمت وزارة الطاقة اللبنانية، مؤخرًا، رسالة نوايا من وزارة الطاقة القطرية تُعرب عن نية شركة قطر للطاقة بالاستحواذ على الحصة.

وأعربت قطر للطاقة عن رغبتها بزيادة الحصة بأخذ 5% من حصة توتال و5% من حصة إيني الإيطالية في التحالف، لتصبح الحصص 35% لتوتال إنرجي، و35% لشركة إيني، و30% للشركة القطرية.

يمتلك لبنان 10 مناطق بحرية، تتراوح مساحتها بين 1201 و2374 كم2 للمربع الواحد، وأُسنِدَت عمليات البحث في قطاعين منها (قطاع4 وقطاع9) إلى ائتلاف من 3 شركات، هي توتال إنرجي الفرنسية، وإيني الإيطالية، ونوفاتك الروسية، وانسحبت الأخيرة مؤخرًا لتؤول حصتها إلى الحكومة اللبنانية.

وأعلن لبنان في أبريل/نيسان 2020 أن عمليات الحفر الأولية في منطقة امتياز 4 قد أظهرت آثارًا للغاز، لكنها لم تكن تملك احتياطيات تجارية، ولم يبدأ الاستكشاف في منطقة امتياز 9، الذي يقع جزء منه في المنطقة المتنازَع عليها مع إسرائيل.

حقل قانا

أكد لبنان أنه لا توجد شراكة بين بيروت وتل أبيب في ثروات حقل قانا، وليس هناك تقاسُم أيضًا بينهما، إذ إن الحقل يمتد على ناحيتي الخط المُعتَمَد.

وقال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب في تصريحات سابقة: “نحن على علم بأن هناك تفاهمًا حصل بين شركة توتال إنرجي وإسرائيل، ولبنان سيحصل على كامل حقوقه من حقل قانا على ناحيتي الخط، والإسرائيليون قد يأخذون تعويضات من شركة توتال، وليس من الحصة اللبنانية”.

وشدد على أن لبنان وقّع اتفاقًا مع شركة توتال إنرجي منذ العام 2017، وبنود الاتفاق واضحة، والحصة اللبنانية بالحقل واضحة، وما أُضيفَ هو أن الحصة اللبنانية لا تقتصر على المربع رقم 9 فقط، بل على امتداد كل الحقل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *