التخطي إلى المحتوى

قال وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراخي، الثلاثاء، إن السلطات تحاول استعادة جثة طفلة سورية عمرها 5 سنوات، وذلك بعدما تقطعت بها السبل لأيام مع مجموعة من المهاجرين في جزيرة على نهر إيفروس الحدودي مع تركيا.

وتوجه ميتاراخي لزيارة منطقة إيفروس، بعد يوم من عثور الشرطة على 35 مهاجرا سوريا وثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة حامل، وسبعة أطفال كانوا يختبئون في الأراضي اليونانية بعد العبور من نهر إلى تركيا، وفقا لما نقلته شبكة “سي إن إن”. 

ونقلت الشبكة عن منظمات الإغاثة وتقارير إعلامية إن الطفلة السورية كانت تسافر برفقة والديها وشقيقتها، وتوفيت إثر لدغة عقرب. 

وذكر وزير الهجرة اليوناني أنه تحدث إلى نظرائه الأتراك بشأن الأمر، وقال في حديث للصحفيين: للأسف، يبدو أن الطفلة ذات الخمسة أعوام فقدت حياتها على الأراضي التركية”. 

وأضاف “سننسق مع منظمة الصليب الأحمر الدولية والهلال الأحمر لضمان جلب جثمان الطفلة إلى اليونان لتتمكن عائلتها من دفنها بكرامة”. 

ولم تستجب وزارة الداخلية التركية على الفور على طلب “سي إن إن” التعليق. 

وذكرت الشبكة أن وسائل الإعلام والناشطين قالوا إن المهاجرين حاولوا الوصول إلى البر الرئيسي لليونان، لكنهم منعوا من الدخول. 

ونفت اليونان مرارا صد اللاجئين أو المهاجرين عبر نقاطها الحدودية. 

وأشار ميتاراخي إلى أن مجموعة المهاجرين دخلت الأراضي اليونانية للمرة الأولى في 14 أغسطس، واختبأت ليوم واحد، وذكر أنه سبق أن احتجزتهم السلطات التركية وأنهم جلبوا لاحقا إلى ضفة النهر وأجبروا على قطوعه، وذكر أنه عثر على قارب قربهم يوم الاثنين. 

واتهم وزير الهجرة اليوناني تركيا بدفع المهاجرين للسفر إليها، وزعم أن “الشرطة التركية هددتهم للعبور غير المشروع إلى الاتحاد الأوروبي، هذه خطوة تنافي القانون تماما وتعد خرقا للقانون الدولي”. 

وأفادت منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان ووسائل إعلام أن هؤلاء اللاجئين قد يكونوا ضحايا عمليات صد غير قانونية بين اليونان وتركيا، وفقا لما نقلته فرانس برس.
وكانت اليونان على خط المواجهة لأزمة الهجرة في أوروبا في عامي 2015 و 2016 عندما وصل مليون لاجئ فروا من الحرب والفقر من سوريا والعراق وأفغانستان، عبر تركيا بشكل رئيسي.

وانخفض عدد الوافدين بشكل حاد منذ ذلك الحين، لكن في الأشهر الأخيرة، قالت السلطات اليونانية إنها منعت عددا كبيرا من الأشخاص من الدخول.

وفي مايو ويوليو، سجلت اليونان 4126 مهاجرا وافدا، بزيادة 113 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي.

ومنذ مارس 2020، حين حاول آلاف المهاجرين عبور حدودها، عزّزت اليونان دورياتها ونشرت كاميرات حرارية وأجهزة رادار ذات تقنية عالية، كما بنت سياجا معدنيا بارتفاع خمسة أمتار في منطقة إيفروس، التي تعد نقطة عبور أساسية للمهاجرين من تركيا إلى اليونان. 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *