التخطي إلى المحتوى


يعود السبق للفنان الكبير نجيب الريحانى والكاتب الكبير بديع خيرى فى تقديم أول عمل فنى يتناول قضية السفاحتين “ريا وسكينة”، وتم عرض المسرحية فى فبراير عام 1922 بعد شهور من تنفيذ حكم الإعدام فى المجرمين الأربعة، وحظيت المسرحية بنجاح جماهيرى وقتها.


قدمت تلك المسرحية بنفس العنوان “ريا وسكينة” من خلال فرقة الريحانى وكتبها نجيب الريحانى نفسه بمشاركة حسين شفيق المصرى وأخرجها نجيب الريحانى وقام ببطولتها معه بديعة مصابمى، استيفان روستى، حسن فايق، عبد المجيد زكى، وقدم نجيب الريحانى دور السفاح مرزوق، وكان الممثل حسين إبراهيم يقوم بدور ريا، وكانت بديعة مصابني تظهر في دور إحدى الضحايا التي تفتك بها العصابة.


قدم الريحانى تلك المسرحية بعد أن تشبع من أداء الشخصية الساخرة “كشكش بك” فقرر أن يهجر الكوميديا إلى الدراما الدموية إلا أن الجمهور لم يصدق الريحاني في التراجيديا فطريقة أدائه كانت تجعل الجمهور يغرق في الضحك مما فرض عليه العودة إلى عالم الكوميديا.


وفي مذكرات الريحاني نفسه قال : في سنة 1921 روعت مصر من أقصاها الى أقصاها أثر اكتشاف حوادث جنائية في الإسكندرية لم يكن للبلاد بها عهد من قبل، وتلك الحوادث هي استدراج بعض النسوة الى مكان معين، وسلب حليهن ثم قتلهن أبشع قتلة، والتمثيل بجثثهن، ثم دفنهن تحت الجدران.. وكان أبطال هذه العصابة امرأتين ريا وسكينة وزوج إحداهما واسمه حسب الله.. كان اكتشاف هذه الجنايات حديث الناس جميعا.. فعولت على اقتباس موضوع من هذه الحوادث الدامية وإخراجه على المسرح».


ويضيف الريحاني كاشفا عن تفاصيل طريفة للعمل: أعددت رواية «ريا وسكينة» وأخرجتها في مسرح برنتانيا، ففاق نجاحها كل حد، بحيث كنت أسمع بأذني النحيب والبكاء صادرين من الناس.. وكم سمعت البعض ينادون بالصوت العالي: «بزيادة بقى ، قتلتونا يا ناس».


الصور وبعض المعلومات موجودة في موسوعة المسرح المصري المصورة للدكتور عمرة دوارة، وتلك الموسوعة تضم البيانات الخاصة بكل عرض والتي تشتمل على اسم العرض والفرقة المنتجة وتاريخ الإنتاج وأسماء جميع المبدعين المشاركين في تقديمه (المؤلف/ المخرج/ مصمم الديكور/ الملحن أو المؤلف الموسيقي/ مجموعة الممثلين)، وذلك بالإضافة إلى ثلاثة صور فوتوغرافية لكل عرض، وفي حالة تعذر الحصول على صور فوتوغرافية وخاصة خلال فترة البدايات الأولى (قبل عام 1915) فقد تم الاستعانة بأغلفة بعض المسرحيات أو الأفيشات الخاصة ببعض العروض ملصقات الدعاية) أو الاستعانة بالصور الشخصية للنجوم الأربعة المشاركين في بطولة العرض، كما تم أحيانا بعد ذلك – وفى أضيق الحدود – الاستعانة ببعض الصور السينمائية التي سجلت لنا ملامح وأعمال بعض نجوم المسرح الذين افتقدنا صورهم المسرحية.


مشهدج نادر من مسرحية ريا وسكينة لنجيب الريحاني وبديعة مصابني


 

نجيب الريحاني في مسرحية ريا وسكينة
نجيب الريحاني في مسرحية ريا وسكينة


 


 


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *