التخطي إلى المحتوى

أعلن زعيم ميليشيا حزب الله اللبنانية، حسن نصر الله، أن قواته ملتزمة بما وافقت عليه الدولة اللبنانية، بخصوص الاتفاق الأخير الموقع مع إسرائيل.

وأضاف أنه ما من داعٍ لاستعمال لغة التخوين، معتبراً أن الحزب هو من كان وراء إنجاز الاتفاق البحري مع إسرائيل.

“نحن من حسمناه”

كما قال بخطاب جديد السبت: “نحن من حسمناه”.

أتت هذه التطورات بعد أيام من إعلان الحزب انتهاء استنفاره، عقب لقاء جميع الوفد اللبناني والإسرائيلي في غرفة واحدة برأس الناقورة جنوبي لبنان، حيث وقعا اتفاقا تاريخيا لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بوساطة أميركية.

وتم الإعلان بعد موافقة غير مباشرة من حزب الله، الذي اعتبر الخميس الماضي، توقيع الاتفاق “انتصاراً كبيراً للبلاد”.

مفاوضات لسنوات

يشار إلى أن التوصل إلى التوافق وتوقيع الاتفاق لم يكن بالأمر السهل، إذ إن المفاوضات التي بدأت عام 2020 تعثرت مرات عدة، قبل أن تتسارع منذ بداية يونيو/حزيران الماضي، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش، الذي كان لبنان يعتبر أنه يقع في منطقة متنازع عليها.

لكن بموجب الاتفاق الجديد، أصبح حقل كاريش بالكامل في الجانب الإسرائيلي، فيما ضمن حقل قانا الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين، للبنان.

وستشكل الرقعة رقم 9 حيث يقع حقل قانا منطقة رئيسية للتنقيب من قبل شركتي توتال الفرنسية وإيني الإيطالية، اللتين حصلتا على عقود للتنقيب عن النفط والغاز.

وكانت شركة إنرجيان أعلنت قبل أسابيع، بدء إنتاج الغاز من كاريش، معربة عن أملها بأن تتمكن في المدى القريب من إنتاج 6,5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، على أن ترتفع الكمية لاحقاً إلى ثمانية مليارات متر مكعب في السنة.

أما السلطات اللبنانية فأعلنت أنه تم الاتفاق مع شركة توتال الفرنسية على البدء بمراحل التنقيب فور الاتفاق النهائي.

ورغم الاتفاق، يرى العديد من الخبراء أن لبنان لا يزال بعيداً عن استخراج موارد النفط والغاز، وقد يحتاج من خمس إلى ست سنوات.

فيما تعوّل السلطات اللبنانية على وجود ثروات طبيعية من شأنها أن تساعد على تخطي التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ ثلاث سنوات، وصنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، لاسيما أن أكثر من 80% من اللبنانيين باتوا تحت خط الفقر، في حين خسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90% أمام الدولار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *